Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 172

Contributors:

P.172
معنى اخذ الموضوع من العقل هو ان يكون الباقي عند الشك عين الثابت عند اليقين عقلا وحقيقة ويكون هو هو واقعا وحينئذ لا يجرى الاستصحاب الا عند الشك في الرافع والغاية . اما عدم جريانه في غيرهما فلان انتفاء كل خصوصية عن الموضوع الذي أوجب الشك في بقاء الحكم يحمل عقلا ان يكون لها دخلا في الموضوع فتكون من قيوده فيشك في بقاء الموضوع حينئذ فقد عرفت انه لا بد من القطع ببقاء الموضوع في باب الاستصحاب . والحاصل ان انتفاء بعض الخصوصيات عن الموضوع الذي قد عرفت انه لا محيص عنه في تطرق الشك في الحكم لا يوجب القطع بارتفاع الموضوع عقلا كما توهمه ظاهر عبارة الشيخ ( قده ) في المقام . وكيف يوجب القطع بارتفاع الموضوع مع احتمال ان يكون تلك الخصوصية المتيقنة من علل ثبوت الحكم للموضوع حدوثا لا بقاء لا من مقومات الموضوع وقيوده ومع هذا الاحتمال لا يقطع بارتفاع الموضوع ، وحيث لا سبيل إلى معرفة كون تلك الخصوصيات من العلل أو من قيود الموضوع فلا مجال بكون انتفاء تلك الخصوصية موجبا للشك في بقاء الموضوع ومعه لا يجرى الاستصحاب . وبالجملة انتفاء بعض خصوصيات الموضوع في المستقلات العقلية ما كان يوجب القطع بارتفاع الموضوع كما تقدم تفصيله مما ظهر في موضوعات الأحكام الشرعية . واما جريانه في الشك في الرافع والغاية فلان الموضوع فيها في حال الشك هو الموضوع في حال اليقين حقيقة وعقلا وذلك لأن عدم الرافع لا يمكن ان يكون من قيود الموضوع وحدوده لان رافع الشئ هو معدمه يستحيل ان يكون الشئ مقيدا بما يكون معدما له وحينئذ لا يرجع الشك في رافعية الموجود أو وجود الرافع إلى الشك في الموضوع ولو بالدقّة العقلية وكذلك لو