تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
العموم الزماني على أحد الوجهين فلا اشكال ان الأصل عدمه بداهة ان اخذ عموم الزمان يحتاج إلى مئونة زائده ثبوتا واثباتا ، فان اعتبار العموم الزماني في ناحية الحكم أو المتعلق يكون قيدا زائدا على العموم الافرادي الذي تكفله دليل الحكم والأصل عدمه . ولو قال أكرم العلماء واحتملنا ان يكون وجوب الاكرام ثابتا في كل يوم وان الاكرام في كل يوم واجب فالأصل عدم وجوب الاكرام في كل يوم يوم بل يكتفى باكرام واحد إذ لا يلزم من عدم وجوبه في كل يوم لغوية التشريع كما هو واضح وان كنا محتاجين إلى عموم الزماني في الجملة للزوم لغوية التشريع مع عدمه ولكن مردد بين ان يكون مصب العموم نفس الحكم أو متعلقه ، فلا اشكال أيضا ان الأصل يقتضى عدم اخذه في ناحية المتعلق لان تقييد المتعلق بالعموم الزماني بمكان من الامكان كما تقدم من أن نفس دليل الحكم يمكن ان يتكفل للعموم الزماني في ناحية المتعلق فنقول الاكرام في كل يوم واجب وليس العموم الزماني من القيود الذي لا يمكن اخذه في المتعلق حتى لا يمكن التمسك بأصالة الاطلاق في موارد الشك بل كلها شك في تقييد الحكم المتعلق بالعموم الزماني فاصالة الاطلاق تنفيه وحينئذ معين ان يكون مصبه نفس الحكم لأن المفروض انه لا بد من عموم زماني ومع عدم اخذه صريحا في المتعلق فدليل الحكمة يقتضى اخذه في ناحية الحكم أو دليل الحكم انما يجرى في الاحكام وإذا أرادت الأولى ولا معنى لجريان دليل الحكمة في متعلقات الاحكام فان دليل الحكمة ومقدماتها انما تمهد لتشخيص الاحكام . وبعبارة أوضح من جملة مقدمات الحكمة في المقام هو اطلاق المتعلق وعدم تقييده بالعموم