أخذ موضوعا في القضيّة ليس ضروريّا باعتبار قيد الضحك ، وانّ ثبوت الإنسان المجرّد عن القيد للانسان ضروريّ لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ فالقضيّة باعتبار القيد لا تخرج عن كونها ممكنة ، لأن النتيجة تتبع أخس المقدّمات .
ثم قال : وفيه نظر فانّ القيد إن كان ثابتا للمقيّد واقعا صدق الإيجاب بالضرورة وإلا صدق السلب بالضرورة ، مثلا لا يصدق « زيد كاتب » بالضرورة لكن يصدق « زيد كاتب » بالقوّة أو بالفعل بالضرورة .
وردّه النائيني - قدّس سرّه - بأن كل من الإيراد والجواب من النظر ، أما الإيراد وهو أن الجزئي بما هو جزئي غير قابل للتقيّد لأن التقيّد يرد على الماهيّات الكلّية القابلة للتنويع بالقيود والأمور الجزئيّة غير قابلة للتنويع فلا يمكن أن يقيّد بقيد ، نعم الأمور الجزئية قابلة للتوصيف حيث انّ الجزئي يمكن أن يكون موصوفا بوصف في حال وبوصف آخر في حال آخر كما يقال : « زيد كاتب أو راكب في اليوم وجالس في الغد » ، وأما أخذ الركوب قيدا لزيد على وجه يكون متكثّرا للموضوع واقعا ، فهو غير معقول ، ومن هنا قالوا : انه لو قال : « بعتك هذا الكتاب » يكون المبيع هو الشخص المشار إليه ، كاتبا كان أو لم يكن غايته انه عند تخلّف الوصف يكون للمشتري الخيار بخلاف ما إذا قال « بعتك عبدا كاتبا » فانّ المبيع يكون مقيّد بالكتابة .
وإذا عرفت انّ الجزئي غير قابل للتقيّد وإن كان قابلا للتنويع إذا أخذ مصداق الشيء في مفهوم الضاحك مثلا ، فلا يمكن أن يكون
الذخر في علم الأصول — صفحة 93
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٩٣