تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الأمر السابع : وهو أنه وقع النزاع بأن مبدأ الاشتقاق هل هو المصدر أو اسم المصدر ؟ ، بناء المتقدّمين هو الأول ، وبناء المتأخّرين هو الثاني ، والحق انه قد عرفت في المعاني الحرفية ليس واحد منهما وفاقا للنائيني - قدّس سرّه - وذلك ان أساطين العلوم العقلية ، قسّموا الموجود إلى جوهر حاصل في نفسه وعرض متحصّل في غيره ، وان الجوهر لمّا كان حصوله في نفسه ولنفسه فوجوده نفسيّ محض وكون تام ، هو عبارة عن تفرّد ذواته ليس جهة رابطي أصلا ، وهذا بخلاف الأعراض بأنواعها هو بعينه الرابط لها بموضوعاتها وجهة إضافتها إليها . وبالجملة : إن الجواهر لكونها في نفسها ولنفسها فوجوداتها نفسيّة محضة ، والأعراض في كونها في غيرها ولغيرها ، فوجوداتها النفسية هي بعينها الرابطية ، ولهذا يصحّ أن يلاحظ باعتبارين ويكون معروضة ، فالاعتبار الأول مباينا لموضوعه وعرضا غير محمول لها ، وبالاعتبار الثاني متحدا معه وعرضا مقولا . وإذا مهّدنا ذلك واتّضح أن جهة الربط والإضافة بين العرض وموضوعه وساير ما يلابسه هو المعبّر عنه بالكون الناقص ، والتحقيق ان مبدأ الاشتقاق لا بدّ أن يكون المعرّات عن كل هيئة وليس هذا إلا المادة وهي عبارة عن قابلية صرفة من دون ملاحظة العناوين والارتباط بل من
الذخر في علم الأصول — صفحة 83 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي