تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المسببات كتجارة عن تراض ، ونحوه إلا قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
الظاهر منه إمضاء للأسباب . ورد بأنه أيضا إمضاء للمسببات لأن السبب هو الإيجاب والقبول آنيّ الحصول بخلاف المسببات ولها ثبوت وبقاء ، فلا يمكن التمسّك بمطلقات أصلا في المعاملات فيكون المورد قاعدة الاحتياط . فان قلت : ان إمضاء السبب إمضاء للمسبب وإلا يكون لغوا ، فيكون المورد للتمسّك باطلاق الألفاظ . قلت : انه لا ملازمة بينهما كما يظهر من صاحب المكاسب الميل إليها اما اللغوية فلا يلزم منها بل يقتضي إمضائه في الجملة فلا يتمسّك باطلاق المعاملة . هذا ، بل التحقيق في حلّ الإشكال كما اختاره بعض الأساتيذ ، ان باب العقود والإيقاعات ليست من باب الأسباب والمسببات ، وان أطلق ذلك بل إنما هي من باب إيجاد بالآلة ، والفرق بين باب الأسباب والمسببات وبين الإيجاد بالآلة هو أن المسبب في باب الأسباب لم يكن بنفسه فعلا اختياريا للفاعل بحيث . يتعلّق به إرادة أولا بالذات مثل الفعل الاختياري للفاعل والمتعلّق به الإرادة هو السبب ويلزمه حصول المسبب قهرا وهو الإحراق بعد إلقائه بخلاف باب الإيجاد بالآلة كالكتابة ، والخط الموجود بالقلم الصادر باختيار الفاعل وإرادته