أما الأول : فان المفاهيم التي لا موطن لها إلا بالعقل ولا يصحّ له الوضع .
وأما الثاني : فان المعظم يختلف باختلاف حالات المكلّفين ، يكون معظما بالنسبة إلى بعض المكلّفين وغير معظم بالنسبة إلى البعض الآخر ، فيعود الإشكال وهو : كون الشيء داخلا عند وجوده وخارجا عند عدمه ، وإطلاقها على التامّة الكاملة بالمجاز بعلاقة الكل والجزء ، هل يحتمل أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء ، فتكون من قبيل الكلّي في المعين « كصاع من صبرة » ، فالصلاة إذا كانت موضوعة لمعظمها من الأجزاء « كصاع من صبرة » فلا يصير تبادل المعظم كثرة وقلّة بحسب اختلاف الحالات .
وفيه : ان عدم كونه محفوظا مع اختلاف حالات المكلّفين يكون في غاية الإشكال .
ثم إن للنزاع بين الصحيحي والأعمى ثمرتين ، فعلى الصحيحي عدم جريان البراءة عند الشك . في الأجزاء لكونه في المحقق والحصول ، ولا يمكن التمسّك باطلاقات الصلاة ، والزكاة ، وغيرها من جهة عدم العلم بثبوت الحقيقة الشرعية من ألفاظ الصلاة وغيرها من ألفاظ العبادات بخلافه على الأعمى فيتمسّك بالإطلاقات وذلك في صحيحة حمّاد ؛ باطلاقات قوله : « إنما الصلاة ذكر ودعاء وركوع وسجود ، وليس فيها شيء من كلام الآدميين » ، فينفي جزئية المشكوكة لعدم التقييد بالمشكوك
الذخر في علم الأصول — صفحة 70
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٧٠