تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وحدّ الوسط لثبوت الأصغر للأكبر إلا في القضايا الحقيقيّة ، نعم يشكل حدّ الوسط في عالم الإثبات فقط كمن علم بأن كل من في العسكر قتل ولكن لا يعلم وجود زيد معهم فيعلم بمقوليّة لا محالة . ومما ذكرنا ظهر إشكال ورود الدور على الشكل الأول إذا قال في ثبوت حدوث العالم : العالم متغيّر ، وكل متغيّر حادث ، فالعالم حادث العلم بالنتيجة موقوف على كلّية الكبرى وكلّية الكبرى يتوقّف على العلم بحدوث العالم ، وأجابوا عنه بالعلم الإجمالي والتفصيلي ، وأجاب عليه النائيني - قدّس سرّه - بأن النتيجة تتوقّف على العلم بكلّية الكبرى وكلّية الكبرى تتوقّف على الدليل سواء كان عقليّا أو نقليّا . وفيه : انّ الكبرى وهو مضمون الدليل بعينه وليس فيها ثالث حتى يتوقّف إليه لا يرفع الإشكال في القضيّة الحقيقيّة ، ثم قال - قدّس سرّه - في القضيّة الخارجيّة في رفع الإشكال وهو أن العلم بكلّية الكبرى لا بدّ وأن يكون مأخوذا من ثبوت الحكم لكل واحد من الأفراد ، ومنها الموضوع في النتيجة لكنّ العلم بالنتيجة لا بدّ أن يكون مأخوذا من دليل خارجي من دون توقّفه على العلم بكلّية الكبرى فاشكال يندفع . ( التنبيه الثاني ) :

[ 1 - اقسام العام ]

العموم إما استغراقي وإما مجموعي ، وإما بدلي ، فان تعلّق الحكم بالطبيعة مرآة إلى جميع أفرادها مثل : أكرم العلماء بحيث يشتمل بكل واحد واحد من الأفراد يكون استغراقيّا ، وإن تعلّق الحكم بمجموع الأفراد