« بسمه تعالى شأنه »
« الأمر الثالث » : « في المفاهيم »
لا بدّ من ذكر مقدّمة :
[ تعريف المفهوم ]
وهي : انّ المفهوم والمعنى ليست هي إلا حقايق بسيطة لا تركيب لها من جنس وفصل لا مادّة لها ولا صورة ، وهو قد يدرك من الألفاظ الموضوعة لها بلا واسطة شيء فانية في ظرف الاستعمال فيه لإفادتها .
وقد يدرك من الألفاظ بواسطة العقل وذلك المدرك وهو المعبّر عنه بالمفهوم المقابل للمنطوق وذلك المدرك العقلاني اما من الألفاظ الإفراديّة واما من الجمل التركيبيّة .
ثم إن كانت الدلالة من ألفاظ لمعانيها الموضوعة لها اللفظ صريحا تكون الدلالة التزاميّة تدرك بالمقدّمات العقليّة وذلك اللزوم يتصوّر على أربعة أقسام ، واحد منها هو محل النزاع والباقي خارج عنه :
أحدها : اللازم بالمعنى الإفرادي بيّنا بالمعنى الأخص .
الثاني : اللازم بالمعنى الإفرادي بيّنا بالمعنى الأعم .
الثالث : اللازم بالمعنى التركيبي بيّنا أخص .