فيه أنهما هل يكون مبدءين تقيّدتين بشرط لا أو يكون مشتقّين متّحدين لا بشرط . بناء على الأول يقتضي جواز الاجتماع لكونهما من مسألة المتزاحمين وبناء على الثاني تكون المسألة من باب التعارض والموضوع في هذه المسألة هو اقتضاء النهي الفساد أم لا ؟ والنسبة بينهما العموم المطلق ، نعم ؛ بناء على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي يكون البحث فيها من صغريات تلك المسألة ، وفيها عن كبرى والفرق بينهما في غاية الوضوح .
( الثاني ) : انّ هذه المسألة من المسائل الأصوليّة للاستلزاميّة العقليّة ، وليس من المباحث اللفظيّة ، إلا أنه قول من الأقوال بدلالة النهي على الفساد في المعاملات مع إنكار الملازمة بين الفساد والحرمة .
فنقول : انّ النهي تارة يدل على الفساد من غير ملازمة بين الفساد والحرمة ، وتارة يدل على الفساد يكون بينه وبين الحرمة ملازمة وإذا دلّ عليه ولا يكون حراما كما في النهي عن المعاملات ، وأما إذا دلّ عليه ويكون بين الفساد والحرمة ملازمة كما إذا توجّه النهي بالعبادة فبناء على الأول يكون النهي إرشاديّا ، والنزاع قطعيّا .
وبناء على الثاني يكون مولويّا ، والبحث في المسألة عن الملازمات العقليّة في الأحكام خصوصا بناء على ما هو الحق من أن الفساد يدور مدار عدم الأمر والملاك معا .
الذخر في علم الأصول — صفحة 398
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٩٨