القول الثالث : لصاحب الكفاية ، ومن تبعه ، وهو أن الخروج غير منهيّ عنه فعلا لسقوط النهي السابق بحدوث الاضطرار ، ويجري عليه حكم المعصية للنهي السابق فيكون معاقبا لعصيانه بسوء اختياره ولا يكون الخروج مأمورا به مستقلا ولا مقدمة على ترك الحرام ، بل انّ الخروج مقدمة لكونه في الخارج فيكون الخروج واجبا عقلا فيكون هذا القول كبرى لقاعدة :
انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا لا خطابا .
وفيه : انه إذا كان بسوء اختياره ثم شرب الخمر دفعا لأثر السمّ المهلك لحفظ نفسه ، فيكون ذلك واجبا شرعا وعقلا فإذا كان الخروج بملاحظة كونه مصداقا للتخلّص عن الحرام أو سببا كان مطلوبا ويتّصف بالمحبوبيّة ، ويحكم عليه بأنه مطلوب ولا فرق حينئذ بين كونه بسوء الاختيار أو لا .
والقول الرابع : وهو أن الخروج منهيّ عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعا .
والقول الخامس : للشيخ الأنصاري واختاره النائيني - قدّس سرّهما - وهو المختار ، وهو أن الخروج واجب ولا يعاقب عليه ، فنقول : لا يجري عليه حكم المعصية على قوله - قدّس سرّه - لدخول وجوب ردّ المال إلى صاحبه
الذخر في علم الأصول — صفحة 396
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٩٦