تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بأمثال ذلك ، حيث لم يسلكوا فيها مسلك شرح اللفظ من إيراد المعنى بصيغة الجمل القاضي بالاتحاد والعينية ، كما هو الشأن في باب شرح الاسم ، وإنما عدلوا عنه بالتعبير بما يرجع محصّله إلى آليّة اللفظ للمعنى ، كما كان حقيقتهما يقتضيه ، وأجود منه ما صنعه المنطقيّون ، الحروف بأسرها أدوات ، وليتدبّر ذلك ويغتنم . الأمر الرابع : إن من الألفاظ الواردة في بعض الكلمات هو لزوم اتّباع شرط الوضع وترخّصه في كل من الاستعمالات الحقيقية والمجازيّة ، وقد تكرر حديث في محل البحث بناء على ما زعموا من أن استعمال لفظ « من » وكلمة الابتداء كل في محل الآخر من مقتضيات الوضع بنفسه أو طبعه ، على كل من القول بعموم المعنى الحرفي أو خصوصه لمكان علاقة العموم والخصوص ، وحيث قد وجدوه من أفحش الأغلاط المخرجة لما يتضمّنها من تراكيب اللغات وأساليبها مضافا إلى امتناع فهم المعنى منه ، ولم يتنبّهوا لما بين المعنيين من المباينة ، وانتفاء السنخيّة بالكلّية بحيث يستحيل قيام كل منها مقام الآخر على كل من القولين حذو استحالة بغناء عن كل من أنحاء الحقائق الخارجية بهوياتها وإحظار مفاهيمها المنطبقة عليها بالآخر . وقد أشكل عليهم ذلك ولم يجدوا عنه محيصا ، فيما زعموه تعضوها في التفصّي منه بحديث شرط الواضع ومنعه لكنّك خبير بأنه مع الغضّ عمّا فيه من الاقتراحية والحكم ، بل نقض الوضع وإلغائه فيما كان منعا
الذخر في علم الأصول — صفحة 29 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي