تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومنها : تقسيم المقدّمة إلى العقليّة والشرعيّة والعادية . فالعقليّة هي ما يتوقّف وجود الشيء عقلا عليه كالعلوم النظريّة فانّ حصولها على وجه النظر موقوف على العلم بالمقدّمات ضرورة امتناع حصول العلم بدون العلّة المقتضية لذلك . والعادية : هي ما يتوقّف وجود الشيء عادة عليه كنصب السلّم للصعود على السطح فانّ العقل لا يستحيل عنده الصعود عليه بدون ذلك كأن يطير مثلا إلا أنه خرق للعادة . والشرعيّة : هي ما يتوقّف عليه الشيء شرعا كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة فإنها موقوفة عليها شرعا إذ لا توقّف للحركات المخصوصة وجودا ولا عدما على الطهارة كذا يقال . والتحقيق : انّ المقدّمة الشرعيّة مرجعها إلى المقدّمة العقليّة . بيان ذلك : انه لا يخلو الأمر من وجهين : أحدهما : أن تكون المقدّمة المذكورة من القيود المعتبرة للمأمور به شرعا أو غير ذلك كأن يكون المأمور به في قوله : « صل » هي الصلاة المأخوذة مع الطهارة . الثاني : أن لا تكون من القيود المأخوذة فيه على التقديرين ، فالمقدّمة الشرعيّة مقدّمة عقليّة ، أما على الأول فلظهور امتناع حصول المقيد بدون القيد ، فايجاد القيد مما يتوقّف عليه إيجاد المقيد . وأما على الثاني فلأن الفعل الصادر من الفاعل وإن كان بحسب الذات هي الحركة الخاصة إلا أن من المعلوم اختلاف وجوهها ، ومن الممكن أن يكون
الذخر في علم الأصول — صفحة 267 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي