الركعة في الوقت ، ولا يتوجّه الأمر بالقضاء لكونه مشروطا بخروج الوقت .
واستدلّ ثانيا بأنه إذا ضاق بحيث لم يبق من الوقت إلا أقلّ من مقدار ركعة واحدة فلا يشمل عليه أدلّة الأداء ودليل القضاء ، فيظهر انّ المكلّف به في خارج الوقت مغاير لما كلّف به أولا ، وانّ الواجب صرف الوجود والمطلوب واحد لا تعدد فيه وانه مقيّد بالوقت الخاص ، فيحمل المطلق على المقيّد ويسقط الأمر الأول بمضيّ وقته ، والقيد والمقيد شيء واحد ، فدليل القضاء بأمر جديد فليس دليل تعدد المطلوب لصدق عنوان الفوت عليه .
هذا تمام تقريب ما ذهب إليه - قدّس سرّه - .
وفيه : انّ عدم صحّة الصلاة مطلقا ممنوع ، فيصدق الفوت مع عدم دركه من الوقت مقدار ركعة بل يصحّ الصلاة قضاء لصدق الفوت لها وملاك الأمر الأول موجود ، قوله : انّ الصلاة المطلقة لم يكن في الوقت ذات ملاك بل تحقق الملاك بفوت الوقت بعيد جدّا لوجود الملاك من أول الأمر ، قوله - قدّس سرّه - بعدم صدق الفوت للمطلق فممنوع فإنه يصدق عليه في ضمن فوت المقيّد فانّ المقيّد إذا لم يؤت به يصدق فوت المطلق به ، فانّ دليل القضاء وهو يدل على المطلق الفائت كان مطلوبا في نفسه كما كان المقيّد مطلوبا ، وإذا كان الثاني غير قابل التدارك فالأول كان قابلا له فيكون واجب التدارك بالأمر الأول لكون المطلوب متعددا وليس في دليل القضاء منع عن كون المطلوب متعددا ولا استحالة فيه ، والوقوع دليل الإمكان ، ورواية عبد الأعلى صريحة في تعدد المطلوب .
الذخر في علم الأصول — صفحة 202
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٠٢