يمتنع تكليفه بعدم الغصب حال الأمر بخروجه الذي هو غصب ، وليس ذلك إلا بواسطة أنه فوت التكليف على نفسه حال الدخول أولا .
وقد علم مما ذكرنا فساد ما ذهب إليه من القول بالواجب التعليقي تفصّيا عن الإشكال مضافا إلى ما ذكرنا من الأجوبة عليه أنه :
أولا : انّ الأحكام الشرعيّة وردت على نحو القضايا الحقيقية ، أخذ العنوان لمصاديقها المفروضة وجودها موضوعا للحكم وكل حكم مشروط بوجود موضوعه مع قيوده ، والموضوع شرط للحكم ، فإذا تحقق الموضوع يتحقق الحكم ، فالتقدّم رتبيّ لا زمانيّ كالتكوينيّات ، كالإحراق سواء كان من الموقتات أو غيرها غايته أن في الموقتات تكون للموضوع قيدا آخر سوى القيود المعتبرة في موضوعات ساير الأحكام من العقل والبلوغ والقدرة فيكون إنشاء القضيّة أزليّة ، وفعليّتها تكون بوجود الموضوع في الخارج ، كيف ؟ .
ذهب صاحب الفصول القائل بالواجب المعلّق في الوقت بامكان تفكيك الوجوب عن الواجب ، وترشّح الوجوب عنه إليه مع عدم وجوبه بعد ، كما في الغسل قبل الفجر للصوم في ليالي شهر رمضان ولم يقل بالوجوب قبل زمان الواجب في الواجب المشروط ، قال : لا طلب ولا وجوب إلا بعد حصول الشرط ، ولا وجوب قبل الاستطاعة .
ما الفرق بين كون القيد وقتا وبين كونه زمانا فإنه - قدّس سرّه -
الذخر في علم الأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٦٧