الرواية الأخرى .
وأما قوله : « لكل امرئ ما نوى » فمن الظاهر عدم انتهاضه بشيء من المقصود ، فلا وجه للاستناد إليه ، قال الشيخ - رحمه اللّه - :
فالتحقيق انّ مقتضى الأوامر الخاصة على ما عرفت لا يزيد التوصّلية والأدلّة المذكورة لا تنهض حجّة على إثبات الأصل الثانوي ، فعند الشكّ لا بدّ من الأخذ بمقتضى أصالة البراءة أو أصالة العدم على ما نبّهنا عليه .
وفيه : ليس فيما ذكرناه من استدلالات الخصم إطلاق ، فلا وجه لتعيّن التوصّلية أو التعبّدية بل المأمور به بالإضافة إلى الانقسامات الثانوية مطلقا ، لا مناص من كونه مهملا .
وأما دعوى ظهور الأمر في التوصّلية مع فرض عدم الإطلاق ، فلا وجه لها بداهة ليس فيما نحن فيه ما يقتضي الظهور غير الإطلاق وهو مفروض العدم ، وفيه : انّ الإطلاق موجود والتقييد ممنوع كما عرفت من كلام الشيخ - رحمه اللّه - ولا يصحّ التمسّك بالإطلاق ، قد علمت في الأمر الخامس .
الثانية : من استدلالهم للتعبّدية في موارد الشكّ فيهما بقوله تعالى :
الذخر في علم الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٤٥