الثياب لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب » .
وقد استدل بالرواية على ضمان الحمّامي فيما إذا كانت الأجرة بإزاء حفظ الثياب ، فيكون الحمامي ضامنا وإن لم يكن متعديا ومفرطا . ولذلك استشكل فيها من جهة تعارضها مع ما دل على أن الأجير إذا كان أمينا فلا ضمان .
ولكن قد تفسّر الرواية بتفسير آخر ، وهو : أن عليا ( ع ) ربما كان يشير إلى قضية خارجية متعارفة - يومذاك - من عدم كون صاحب الحمام ملتزما ولا مسؤولا عن الثياب حتى لو كان تلفها مستندا إلى تفريطه وعدم اهتمامه بالحفظ لعدم كونه مأمورا بذلك بوجه ، لكي يكون تلفها محسوبا عليه ، وإنما يأخذ الأجرة بإزاء محض الدخول .
وعليه فهي تدل بالمفهوم على الضمان فيما إذا كان مأمورا بالحفظ وقد تعدّى وفرّط فيه ، حتى من غير تقصير .
* * * في مسألة ما إذا نذر صوم يوم خميس معين ونذر صوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين ، فهل يكفي صوم واحد في سقوط النذرين أو لا ؟
وتفصيل الكلام فيه تصورا على نحوين : إذ تارة يتعلق النذر بعنوانين بينهما عموم من وجه ، ومن باب الاتفاق اجتمعا وانطبق أحدهما على الآخر ، كما لو نذر أن يعطي درهما لعالم البلد ، ونذر أيضا أن يعطي درهما لمن هو أكبر سنا في هذا البلد ، فتعلق النذر بكل من العنوانين على سبيل القضية الحقيقية ومن باب المصادفة انطبقا على شخص واحد ، ولا ريب في صحة النذرين حينئذ ، فلو دفع الدرهم فقد وفّى بهما وسقط الأمران .
الدليل الفقهي — صفحة 242
مساهمون: محمد الحسيني
ص٢٤٢