الإجمال ، أو يكون المنشأ إجمال النص ، كقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] ، حيث هي مرددة بين الصبح والظهر ، أو تعارض النصّين كوجوب الظهر أو الجمعة أو اشتباه الموضوع أو المصداق .
* الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن ، ومع عدمه تخيّرا في كل سنة بين الشهور فيعينان شهرا له .
وهذا الحكم متفق عليه بين الفقهاء . وقد استدل له ببعض الأخبار كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( ع ) أنه قال : « . . . يصوم شهرا يتوخى ويحسب . . . » وفيه أن الظاهر من التوخي العمل بما هو أقرب إلى الواقع فيختص بالظن .
وقد استدل له بأن التعيين سقط اعتباره بالفجر فيبقى أصل الصوم . ولكن نوقش فيه : بأن التعيين قيد في الواجب ، فالعجز عنه عجز عن الواجب مسقط له ، مع إن العجز إنما هو عن العلم بالتعيين لا نفسه ، فاللازم الاحتياط بالتكرار إلى أن يحصل العلم بأداء الواجب في وقته . ودعوى لزوم الحرج من الاحتياط التام ممنوعة بنحو الكلية ، مع أن لزوم الحرج من الاحتياط يوجب أحد الأمرين ، إما التبعيض في الاحتياط بالاقتصار على المقدار الممكن أو سقوط التكليف بالمرة ، على الخلاف فيما لو تعذر الاحتياط في أطراف الشبهة الوجوبية . وكيف كان فلا مصحح للقول بالاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، وقياس المقام بما لو تعذرت الصلاة إلى إحدى الجهات الأربع قياس مع الفارق ، لأن الصلاة لا تترك بحال ، ولخصوص النص الوارد في تلك المسألة .
نعم هناك شيء ، وهو أنه كما يعلم بوجوب صوم شهر رمضان يعلم بحرمة صوم العيدين ، - بناء على أن حرمته ذاتية - فمع تردد