الوجوب أو الاستحباب ولا الحرمة أو الكراهة مدلولا للفظ ، وإنما هي بحكومة العقل بمقتضى قانون العبودية ، والمولوية تنتزع من اقتران الأمر والنهي بالترخيص في الترك أو الفعل وعدمه ، فمتى ثبت الاقتران كشف عن كون الاعتبار مجعولا على سبيل الاستحباب أو الكراهة وإلا استقل العقل بالوجوب أو الحرمة خروجا عن عهدة الطلب المولوي العاري عن الترخيص .
وعلى هذا الأساس أنكر بعض الفقهاء قرينية اتحاد السياق فيما لو ورد الأمر بجملة أمور ثبت استحباب بعضها من الخارج كما في قوله : « اغتسل للجمعة والجنابة » بناء على استحباب غسل الجمعة ، فإن اقتران الأمر في الجامع بين الوجوب والاستحباب لا تضعف دلالته على الوجوب في الجنابة .
- راجع : الاطلاق الشمولي
: التقييد
: الظهور
- السيرة العقلائية :
هي عبارة عن الميل العام لدى العقلاء نحو سلوك معين .
وتسمى ب ( بناء العقلاء ) مثل العمل بخبر الثقة والأخذ بظاهر الكلام .
* * تثبت الكرية في الماء بالعلم وبالبينة . وعلى وجه تثبت بقول صاحب اليد ، وذلك بدعوى أن المدرك هو السيرة العقلائية ، وهي بوجودها الارتكازي محققة جزما ، لأن نكتة الاعتماد العقلائي على إخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة لم تكن نكتة نفسية في هذين العنوانين ، بل نكتة طريقية وهي الأخبرية المحفوظة في المقام ، وإن كان وجودها الفعلي التطبيقي لم يعلم