ويمكن الا يوجد ولا سبيل لتعيينه من خلال مقابله .
وأما إذا قلنا : بان التقابل بين الاطلاق والتقييد الثبوتيين هو من نوع التقابل بين العدم والملكة ، ففي الموضع الذي تستحيل فيه الملكة ، يستحيل فيه عدم الملكة أيضا . فمثلا عندما يستحيل ان يكون الحجر مبصرا كذلك يستحيل ان يكون أعمى ؛ لأن العمى هو عدم الملكة ، فإذا استحال البصر في الحجر استحال العمى فيه .
وهنا نقول : إذا استحال تقييد الحكم بالعالم به ، فالاطلاق يكون مستحيلا أيضا .
وان الحكم في مثل هذه الصورة يكون مهملا ، أي لا مطلقا ولا مقيدا .
والقضية المهملة في قوة الجزئية .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 66
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص٦٦