الغرفة ، أم أنه يكون كاشفا عنها ؟ من المعلوم ان الضوء هو مجرد مرآة ترينا هذه الاشكال ولا توجدها .
وعلى هذا فلا يمكن ان يكون العلم بالحكم هو الذي يوجد الحكم ، العلم بالوجوب ليس هو الذي يوجد الوجوب ، بل وظيفته الكشف عن الوجوب الموجود . بينما أضحى العلم في ضوء الفرضية السابقة موجدا ومحققا للمعلوم ، لأن موضوع الحكم يلعب دور الموجد والمولّد للحكم . إذا هذا الجواب غير تام .
2 - الجواب الثاني :
ذكرنا فيما سبق مرتبتين للحكم :
الأولى : الجعل .
الثانية : المجعول .
ومرتبة الجعل تعني انشاء الحكم وثبوته في الشريعة ، ومرتبة الجعل تتوقف على إعمال المولى لمولويته ، ولا تتوقف على شيء في الخارج .
وأما مرتبة المجعول أو الفعلية فهي لا علاقة تلازمية لها بالمرتبة الأولى ( الجعل ) ، فقد تتحقق الأولى دون الثانية ؛ لعدم تحقق الشروط في الخارج ؛ لأن مرتبة المجعول تتوقف على توفر جميع قيود وشروط فعلية الحكم ، أو قل تتوقف على فعلية الموضوع ، فوجوب الحج ثابت في الشريعة ، ولكن قد لا يكون فعليا على أحد من الناس ، لعدم فعلية الموضوع .
ومن هنا نقول : ان اخذ العلم بالجعل في موضوع الجعل محال ، كما أن اخذ العلم بالمجعول في موضوع المجعول محال أيضا ، ولكن اخذ العلم بالجعل في