مقام القطع الموضوعي .
ومعنى ذلك أنه كما ينتفي موضوع الأصل العملي بالقطع الوجداني الحقيقي ، كذلك ينتفي موضوع الأصل بالأمارة ؛ لأن الأمارة تقوم مقام القطع الموضوعي ، وقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي يعني نحوا من أنحاء الحكومة ، أي ان دليل حجيّة الأمارة يكون حاكما على دليل الأصل العملي ؛ لأن لسان دليل حجيّة الأمارة هو الغاء الشك واعتبار الأمارة بمثابة العلم ، والدليل الحاكم يقدم على الدليل المحكوم ، أي ان دليل الأمارة يتصرف في موضوع دليل الأصل ، كما يتصرف ( لا ربا بين الوالد وولده ) في قوله ( الربا حرام ) ، ودائما يتقدم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم .
وقع الفراغ من تحرير هذه المحاضرات في اليوم العشرين من ذي الحجة سنة 1418 ه في مدينة قم المشرفة .
والحمد للّه ربّ العالمين ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت واليه أنيب .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 425
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص٤٢٥