وعلى هذا يمكن تعلق الإرادة بأمر غير مقدور ، كما أن بالامكان تعلق الملاك بأمر غير مقدور .
من هنا يتضح بأنه يمكن تعلق إرادة المولى بأمر غير مقدور للمكلف ، كما أن بالامكان ان تتعلق المصلحة بأمر غير مقدور للمكلف . بل يمكن افتراض تعلق الإرادة بغير المقدور أو بالمستحيل ذاتا ، كاجتماع النقيضين ، فضلا عن المستحيل بالعرض ، وهو غير المقدور لأمر آخر ، كالوصول إلى القمر أو إلى كوكب آخر ، لا يستطيع ان يصل اليه هذا الشخص ، وذلك لعدم تهيؤ الوسائل لديه ، ليصنع مركبة فضائية خاصة توصله إلى ذلك الكوكب ، فهو لا يستطيع بالعرض .
ويتلخص من ذلك : ان القدرة ليست شرطا في الملاك والإرادة ، بل يمكن تعلق الإرادة والملاك بفعل لا يكون مقدورا للمكلف .
اشتراط القدرة في الاعتبار :
يمكن ملاحظة الاعتبار بلحاظين :
1 - نلاحظ الاعتبار بما هو كاشف عن الملاك والإرادة ، اي من حيث هو كاشف عن المبادئ ، فحينئذ لا مانع من وجود اعتبار بالنسبة للعاجز ، حيث يكون الاعتبار كاشفا عن وجود ملاك ومصلحة في الفعل ، وعن وجود إرادة ومحبوبية شديدة . فإذا لوحظ الاعتبار بما هو كاشف عن الملاك والإرادة ، فلا مانع من ثبوت الاعتبار بالنسبة للانسان العاجز وبهذا لا تكون القدرة شرطا في الاعتبار .
2 - نلاحظ الاعتبار بما هو ناشئ من داعي البعث والتحريك ، فإذا لاحظنا وجوب فعل معين ، نقول : ان هذا الوجوب ناشئ بداعي بعث المكلف وتحريكه نحو الفعل ، كالصلاة الواجبة مثلا . وفي مثل هذه الحالة تكون القدرة شرطا في