إذا القضية العقلية التحليلية هي التي يراد منها تفسير ظاهرة معينة .
2 - القضية العقلية التركيبية : وهي التي يدور البحث فيها حول الاستحالة والامكان . فمثلا ، هل يمكن التكليف بغير المقدور ؟ كأن يكلف الانسان بالطيران في السماء بدون طائرة مثلا ، فهذا تكليف بغير المقدور ، فهل هذا ممكن أو مستحيل ؟ العقل عندما يحكم بالاستحالة ، هنا يكون البحث في قضية عقلية تركيبية ، وهكذا عندما يحكم العقل بضرورة الشيء ، كما في وجوب الشيء يستلزم وجوب مقدمته ، فان البحث فيها يكون في قضية عقلية تركيبية .
الثالث : تقسيم القضايا العقلية التركيبية المستقلة إلى :
1 - سالبة .
2 - موجبة .
والمقصود بذلك : أن حكم العقل تارة يكون منفيا ، وأخرى يكون مثبتا ، فتارة يكون الحكم من قبيل استحالة التكليف بغير المقدور ، فهو دليل عقلي مستقل تركيبي سالب ؛ لأنه ينفي الحكم الشرعي ( لا يجب الطيران في السماء ) ( لا يجب الصوم على غير القادر ) .
واما المقصود بالقضية العقلية التركيبية الموجبة ، فهي التي يثبت فيها العقل حكما شرعيا ، مثلا ، كلما حكم العقل بقبحه حكم الشارع بحرمته ، فهنا يثبت الحرمة لما حكم العقل بقبحه ، أي حرمة الكذب والخيانة والظلم .
وأخيرا ، فان القضايا العقلية التي سنذكرها في صغريات الدليل العقلي مترابطة ومتفاعلة فيما بينها ، أي أنها تمثل منظومة واحدة ، ولذلك كثيرا ما نستعين بنتيجة معينة قد انتهينا إليها في بحث آخر متقدم .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 12
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص١٢