المشهور .
إذا على هذه المسألة تبتني مسألة انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور ، أو ضعف الخبر الصحيح باعراض المشهور .
خبر غير الثقة :
لو راجعنا أحد الكتب الذي يحتوي على روايات مرسلة ، كما هو كتاب « تحف العقول » ، فإنه بالرغم من أنه كتاب جليل ، ولكن رواياته مرسلة وغير مسندة ، وإن كانت أغلب روايات تحف العقول تربويّة ، ولا تدل على أحكام شرعيّة إلّا ما ندر ، فحينئذ هذه الأخبار المرسلة أو الضعيفة هل هي حجّة أو ليست بحجّة ؟ ممّا لا إشكال فيه ، أنّ خبر غير الثقة لا يكون حجّة إلّا مع وجود أمارات تؤدّي إلى الاطمئنان بمضمون الخبر ، فيكون حجّة لحجيّة الاطمئنان .
ويكون هذا الخبر من وسائل الإثبات الوجداني ، بناء على أنّ حجيّة الاطمئنان ثابتة بحكم العقل ، وإلّا لو قيل : إنّ حجيّة الاطمئنان ثابتة بالسيرة ، فإنّها من وسائل الإثبات التعبّدي .
وأمّا إذا كان خبر غير الثقة لا يفيد الاطمئنان ، كما هو الغالب ؛ لأن خبر الثقة نادرا ما يفيد الاطمئنان فكيف بخبر غير الثقة ؟ !
انجبار الخبر بعمل المشهور وعدمه :
إنّ في وثاقة الراوي التي هي موضوع الحجيّة هناك ثلاثة احتمالات :
الأوّل : أنّ موضوع الحجيّة هو وثاقة الراوي ، أي أنّ الوثاقة هنا اخذت على نحو الموضوعيّة .
الثاني : أنّ موضوع الحجيّة هو وثاقة الراوي زائدا الوثوق بالمضمون ، أو