تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

تنوع المدلول التصديقي :

نعود إلى مسألة تقدمت وهي انّ الدلالات تنقسم إلى ثلاث دلالات : 1 - الدلالة التصورية . 2 - الدلالة التصديقية الأولى . 3 - الدلالة التصديقية الثانية .

منشأ الدلالات :

إنّ الدلالة التصورية منشؤها الوضع ؛ لأنّ الواضع عندما يريد ان يضع لفظا لمعنى ، فهذا اللفظ عندما يذكر يحضر في ذهن المستمع المعنى الذي يدل عليه هذا اللفظ ، أو قل تحضر صورته ، وعلى هذا تكون الدلالة التصورية معلولة للوضع ، أو منشؤها الوضع . بينما الدلالة التصديقية بشقيها - الأولى والثانية - ليست معلولة للوضع ، وإنما معلولة إلى حال المتكلم . وبعبارة أخرى : ان الدلالة التصديقية تعبر عن القصد ، وهذا القصد تارة يكون قصد حكاية واخبار ، فتكون الدلالة دلالة تصديقية ثانية ويكون القصد قصد المدلول الجدي ، وأخرى يكون القصد هو قصد الاخطار ، أي قصد اخطار المعنى ، فتكون الدلالة دلالة تصديقية أولى .

المدلول التصوري :

فالدلالتان التصديقيتان معلولتان للسياق ولحال المتكلم . لكن قد يقال : متى توجد الدلالة التصديقية الثانية والدلالة التصديقية الأولى ؟ وهل كل كلام له مدلول تصديقي ثاني ، وله مدلول تصديقي أول ومدلول تصوري ؟