المادة في الكلمة المركبة ، فهي تدل على معاني من نوع النسب والارتباطات .
لو أخذنا هيئة قائم ، زارع ، كاتب ، فإنها تدل على نسبة الكتابة إلى الكاتب ، وهكذا الحروف ، إلى ، على ، من ، أيضا تدل على نسب وعلى ارتباطات ، فلو قلنا :
السير إلى مكة المكرمة واجب ، فإذا لاحظنا ( إلى ) نجدها تدل على معنى ، وهذا المعنى هو جسر ورابط بين السير وبين مكة .
فالحروف تدل على نسب ، وعلى ارتباطات ، كما أن هيئة الجملة تدل على نسبة خاصة وربط خاص بين السير والوجوب ، وهو ثبوت الوجوب للسير ، كما أن هيئة الجملة الناقصة وهي مكة المكرمة تدل على نسبة أيضا ، أي ان الجملة الوصفية ( مكة المكرمة ) تتكون من لفظة مكة ، وهي تدل على معنى ، ولفظة المكرمة ، تدل على معنى ، والهيئة والصيغة للجملة الوصفية ( مكة المكرمة ) كذلك تدل على معنى ، وهو النسبة الوصفية ، أي كون المكرمة وصفا لمكة .
فالهيئات والحروف تدل على معاني وهذه المعاني هي من سنخ النسب والارتباطات .
أنحاء النسب :
النسب والارتباطات تقسم إلى قسمين :
1 - نسبة ناقصة .
2 - نسبة تامة .
والنسبة الناقصة تدل عليها الحروف ( من ، إلى ، على ، في ) كما أن الجملة غير المفيدة أي المركب الناقص ، كالمضاف والمضاف اليه ، والجملة الوصفية تدل عادة على نسبة ناقصة ، مثل طلاب المدرسة ، مكة المكرمة ، أما هيئة الجملة المفيدة والمركب التام ، كالجملة الخبرية ( مطرت السماء ) فإنها تدل على نسبة