تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أو المضمونيّة ، كالموافقة للكتاب والمخالفة للعامّة ، فإنّ هذه المرجّحات ترجّح مضمون ودلالة أحد الخبرين على الآخر . فاختار أنّ المرجّحات السنديّة لا يمكن إعمالها في مادّة الاجتماع فضلا عن مادّتي الافتراق ، بينما المرجّحات الدلاليّة أو المضمونيّة يمكن إعمالها بلحاظ مادّة الاجتماع فقط دون مادّتي الافتراق . فهنا دعويان للمحقّق النائيني ، وقد ذكر في الاستدلال عليهما ما يلي : فاختار ( رحمه الله ) أنّ المرجّحات السنديّة لا تشمل الفرض المذكور ؛ لأنّ تطبيقها إن كان على نحو يؤدّي إلى إسقاط أحد العامّين من وجه رأسا فهو بلا موجب ؛ لأنّه لا مسوّغ لإسقاطه في مادّة الافتراق مع عدم التعارض ، وإن كان على نحو يحافظ فيه على مادّتي الافتراق للعامّين فهو مستحيل ؛ لأنّه يستلزم التبعيض في السند الواحد بقبول العامّ في مادّة الافتراق ورفضه في مادّة الاجتماع مع أنّ سنده واحد . أمّا بالنسبة للمرجّحات السنديّة فاختار أنّها لا تشمل موارد التعارض المستقرّ غير المستوعب كالتعارض بين العامّين من وجه في مادّة الاجتماع . والوجه في ذلك : أنّه إذا أريد تطبيق المرجّحات السنديّة على أحد الخبرين بنحو يؤدّي إلى سقوط الخبر الآخر الفاقد لهذه المرجّحات رأسا أي سواء بلحاظ مادّة الاجتماع وبلحاظ مادّة الافتراق أيضا ، فهذا لا مبرّر ولا مسوّغ له ؛ لأنّنا لو سلّمنا سقوطه بلحاظ مادّة الاجتماع للتعارض مع الخبر الآخر ، فلا نسلّمه في مادّة الافتراق عن الخبر الآخر ؛ لأنّه في مادّة الافتراق لا تعارض بينه وبين الخبر الآخر أصلا ، فلا تكون هناك موضوعيّة لأخبار العلاج ؛ لأنّها فرض وجود التعارض المستقرّ ، وفي مادّة الافتراق لا تعارض أصلا لا بنحو مستقرّ ولا بنحو غير مستقرّ ، فتكون أخبار العلاج منتفية عن المورد من باب السالبة بانتفاء الموضوع . إذا ففرضية سقوط الخبر رأسا ممّا لا يمكن قبولها لكونها خارجة عن محلّ الكلام ولو بلحاظ مادّة الافتراق . وأمّا إذا أريد تطبيق المرجّحات السنديّة على أحد الخبرين بنحو يؤدّي إلى إسقاطه عن الحجّيّة بلحاظ مادّة الاجتماع فقط مع بقائه على الحجّيّة بلحاظ مادّة الاجتماع ،
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 282 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي