تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

1 - روايات العرض على الكتاب

ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى ثلاث مجاميع : القسم الأوّل : روايات العرض على الكتاب : وهذه الروايات يمكننا تقسيمها إلى ثلاث مجموعات وذلك من جهة الدلالة والصياغة الواردة فيها . فقد يكون لسانها الاستنكار وعدم إمكان فرض صدور المخالف للكتاب . وقد يكون لسانها لزوم الأخذ والعمل بالخبر الموافق للكتاب بأن يكون عليه شاهد من القرآن . وقد يكون لسانها طرح الخبر المخالف للكتاب عن الحجّيّة وتركه وعدم جواز العمل به .

المجموعة الأولى : ما ورد بلسان الاستنكار

والتحاشي عن صدور ما يخالف الكتاب من المعصومين ، من قبيل رواية أيّوب بن راشد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » « 1 » . فإنّ التعبير ب ( زخرف ) يدلّ على نفي الصدور مع الاستنكار والتحاشي . وهذه الروايات تدلّ على سقوط كلّ خبر مخالف للكتاب عن الحجّيّة ، وبهذا تقيّد دليل حجّيّة السند على تقدير ثبوت الإطلاق فيه . المجموعة الأولى : ما ورد من الاستنكار عن صدور الخبر المخالف للكتاب منهم ( عليهم السلام ) ، بحيث تكون الروايات في هذه المجموعة نافية لأصل الصدور لا للحجّيّة فقط ، ومن أمثلة هذه المجموعة : رواية أيّوب بن راشد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 110 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 12 .
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 205 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي