تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فهنا نجد أنّ تحقّق الشكّ في عدم الكرّيّة المنسوب إلى زمان الملاقاة لا يمكن أن يتحقّق قبل زمان الملاقاة ، بل لا بدّ من تحقّقه في ظرفه لكي يترتّب الأثر الشرعي المطلوب ، وهذا معناه أنّ زمان الشكّ في عدم الكرّيّة لا بدّ أن يكون موجودا في زمان الملاقاة ، ولكن زمان الملاقاة مردّد بين الساعة الأولى والثانية ، ممّا يعني أنّ زمان الشكّ في عدم الكرّيّة مردّد أيضا في هذين الزمانين أيضا تبعا لتردّد زمان الملاقاة فيهما . وحينئذ يحتمل أن يكون زمان الملاقاة وبالتالي زمان الشكّ في عدم الكرّيّة هو الساعة الأولى ، كما يحتمل أن يكون هو الساعة الثانية . فإن كان زمانهما الساعة الأولى فهذا معناه أنّ زمان الشكّ متّصل بزمان اليقين ولم يفصل بينهما شيء ، فيجري استصحاب عدم الكرّيّة المضاف والمنسوب إلى الملاقاة في الساعة الأولى ، فيثبت أنّ الملاقاة حصلت في الساعة الأولى وعدم الكرّيّة بالاستصحاب أيضا موجود في الساعة الأولى . وأمّا إن كان زمانهما الساعة الثانية فهذا يعني أنّ زمان الشكّ في عدم الكرّيّة قد انفصل عن زمان اليقين بها ؛ لأنّ اليقين بعدم الكرّيّة إنّما هو إلى الزوال فقط والشكّ فيها في الساعة الثانية ، ممّا يعني أنّه في الساعة الأولى قد حصلت الكرّيّة فانفصل زمان الشكّ عن زمان اليقين . وبما أنّنا نحتمل كلا هذين الأمرين بسبب التردّد في حدوث الكرّيّة والملاقاة بين الساعة الأولى والثانية ، وحيث إنّ أحد الاحتمالين على تقديره لا يجري الاستصحاب ، فنحن نحتمل عدم جريان الاستصحاب من جهة عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين على أحد التقديرين . ونلاحظ على ذلك : أوّلا : أنّ الأثر الشرعي إذا كان مترتّبا على عدم الكرّيّة المقيّد بالملاقاة أي على اجتماع أحدهما بالآخر ، فقد يتبادر إلى الذهن أنّ الشكّ في هذا العدم المقيّد بالملاقاة لا يكون إلا في زمان الملاقاة ، وأمّا الشكّ - قبل زمان الملاقاة - في عدم الكرّيّة فهو ليس شكّا في عدم الكرّيّة المقيّد بالملاقاة . ولكنّ الصحيح أنّ الأثر الشرعي مترتّب على عدم الكرّيّة والملاقاة بنحو