تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين وصورة العلم بزمان ارتفاع هذا العدم معا - هو الصحيح . وأمّا صورة الجهل بزمان الارتفاع مع العلم بزمان الملاقاة فلا بأس بجريان استصحاب عدم الكرّيّة فيها إلى واقع زمان الملاقاة ، إذ لا علم بارتفاع هذا العدم في واقع هذا الزمان جزما . وأمّا القول الثالث : الذي ذهب إليه صاحب ( الكفاية ) من عدم جريان استصحاب بقاء عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين أي زمان الملاقاة وزمان الارتفاع ، وفي صورة العلم بارتفاع عدم الكرّيّة مع الجهل بزمان الملاقاة هو الصحيح ؛ لما تقدّم آنفا من أنّ استصحاب عدم الكرّيّة في الصورتين المذكورتين إن أريد به إثبات عدم الكرّيّة المتّصف بزمان الملاقاة فهو لا يجري ؛ لأنّه من الأصل المثبت ، وإن أريد به إثبات عدم الكرّيّة في واقع زمان الملاقاة فهو لا يجري ؛ لأنّه من باب نقض اليقين باليقين ولو احتمالا . وأمّا في صورة العلم بزمان الملاقاة مع الجهل بزمان عدم الكرّيّة فلا بأس بجريان استصحاب عدم الكرّيّة إلى واقع زمان الملاقاة أي زمان الملاقاة بما هو كذلك ، وإلا لكان من الأصل المثبت ، وأمّا إثباته إلى واقع زمان الملاقاة فيجري فيه الاستصحاب ؛ لأنّه لا يصدق عليه نقض اليقين باليقين ولو احتمالا ، بل هو من باب نقض اليقين بالشكّ قطعا ؛ لأنّ زمان الارتفاع أوسع من زمان الملاقاة ؛ إذ يحتمل أن يكون قبله أو بعده أو معه ، وحينئذ يكون رفع اليد عنه إلى زمان واقع الملاقاة من باب رفع اليد عن اليقين بالشكّ . ولكنّنا نختلف عن القول الثالث في بعض النقاط ، فنحن مثلا نرى جريان استصحاب عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين ، مع افتراض أنّ فترة تردّد زمان الارتفاع أوسع من فترة تردّد حدوث الملاقاة في المثال المذكور ، فإذا كانت الملاقاة مردّدة بين الساعة الأولى والثانية ، وكان تبدّل عدم الكرّيّة بالكرّيّة مردّدا بين الساعات الأولى والثانية والثالثة ، فلا محذور في إجراء استصحاب عدم الكرّيّة إلى واقع زمان الملاقاة ؛ لأنّه على أبعد تقدير هو الساعة الثانية ولا علم بالارتفاع في هذه الساعة لاحتمال حدوث الكرّيّة في الساعة الثالثة ، فليس من المحتمل أن