تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

د - الأثر العملي

والركن الرابع من أركان الاستصحاب وجود الأثر العملي المصحّح لجريانه ، وهذا الركن يمكن بيانه بإحدى الصيغ التالية : الركن الرابع من أركان الاستصحاب هو وجود أثر عملي يمكن التعبّد به . والوجه في ركنيّة هذا الركن هو أنّ الأثر العملي يعتبر شرطا مصحّحا لجريان الاستصحاب ، إذ لو لم يكن هناك أثر عملي فلا يصحّ جريان الاستصحاب . ثمّ إنّ هذا الركن توجد ثلاث صياغات له : الأولى : أن ينتهى إلى التعبّد بأثر عملي ، ولعلّ هذا ما يظهر من مدرسة الميرزا . الثانية : أن يكون المستصحب ذا أثر قابل للتنجيز أو التعذير ، ولعلّ هذا ما يختاره السيّد الشهيد . الثالثة : أن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم شرعي ، وهو المشهور بينهم كما يظهر من ( الكفاية ) وغيرها . وتوجد فوارق عمليّة بين هذه الصياغات سوف تظهر لاحقا . الأولى : أنّ الاستصحاب يتقوّم بلزوم انتهاء التعبّد فيه إلى أثر عملي ، إذ لو لم يترتّب أيّ أثر عمليّ على التعبّد الاستصحابي كان لغوا ، وقرينة الحكمة تصرف إطلاق دليل الاستصحاب عن مثل ذلك . الصياغة الأولى : أن يكون التعبّد الاستصحابي مؤدّيا إلى التعبّد بأثر عملي ، أي أنّ جريان الاستصحاب متقوّم بوجود الأثر العملي لكي يصحّ التعبّد الاستصحابي ، إذ لو لم يكن هناك أي أثر عملي في البين لم يصحّ التعبّد بالاستصحاب في مثل تلك الموارد ؛ لأنّ شموله للموارد التي لا يوجد فيها أثر عملي لغو ولا فائدة منه . ولذلك فمقدّمات الحكمة تصرف الإطلاق في دليل الاستصحاب من الموارد التي