تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

أركان الاستصحاب

وللاستصحاب على ما يستفاد من أدلّته المتقدّمة أربعة أركان وهي : اليقين بالحدوث ، والشكّ في البقاء ، ووحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، وكون الحالة السابقة في مرحلة البقاء ذات أثر عملي مصحّح للتعبّد بها . وسنتكلّم عن هذه الأركان فيما يلي تباعا إن شاء الله تعالى . هناك أربعة أركان للاستصحاب بمعنى أنّ جريانه متوقّف على هذه الأربعة ، فلو اختلّ واحد منها لم يجر الاستصحاب ، لذلك لا بدّ من بسط الحديث حول هذه الأركان لنرى مدى دلالة الروايات عليها ، وأنّه هل يمكن استفادتها من الأدلّة المتقدّمة أم لا ؟ وهذه الأركان على ما ذكر المشهور هي : 1 - اليقين بالحدوث ، فلا بدّ أن يكون هناك يقين بحدوث الحالة السابقة ، أي كون الحالة السابقة متيقّنة . 2 - الشكّ في البقاء ؛ لأنّه لو كان البقاء معلوما أو كان الارتفاع معلوما فلا معنى للاستصحاب . 3 - وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، أو وحدة الموضوع الذي يتعلّق به الشكّ واليقين ؛ لأنّه لو كان مختلفا وكان لكلّ منهما متعلّق يختلف عن الآخر لم يجر الاستصحاب . 4 - وجود أثر عملي يصحّح التعبّد ببقاء الحالة السابقة عند استصحابها ، إذ لو لم يكن هناك أثر عملي لكان جريان الاستصحاب لغوا لا فائدة منه ، فلا بدّ من كون المستصحب إمّا حكما أو موضوعا لحكم أو جزء موضوع ونحو ذلك ممّا يكون له أثر عملي . وتفصيل الكلام في هذه الأركان أن يقال :