أدلّة البراءة من السنّة واستدلّ من السنّة بروايات :
منها : ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » . وفي الرواية نقطتان لا بدّ من بحثهما :
أمّا السنّة فقد استدلّ بها على البراءة بروايات عديدة منها :
الرواية الأولى : قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » .
وتقريب الاستدلال أنّ الإطلاق مساوق للسعة والتأمين فيكون المعنى أنّ التأمين ثابت في كلّ شيء ما لم يرد فيه نهي ، فإذا ورد النهي ارتفع التأمين ، وهذا هو معنى البراءة فإنّ مفادها التأمين في حالة عدم ورود النهي .
إلا أنّ هذا الاستدلال يتوقّف على تحقيق نقطتين :
الأولى : أنّ الورود هل هو بمعنى الوصول ليكون مفاد الرواية البراءة بالمعنى المقصود أو الصدور لئلّا يفيد في حالة احتمال صدور البيان من الشارع مع عدم وصوله ؟
النقطة الأولى : في أنّ الورود هل هو بمعنى الوصول أو بمعنى الصدور ؟
فإن كان بمعنى الوصول تمّ الاستدلال بالآية على البراءة ؛ إذ يكون المعنى حينئذ أنّه مع عدم وصول البيان على التكليف فهو في سعة منه سواء كان في الواقع صادرا أم لا .
فإذا وصل التكليف إلى المكلّف ثبت الورود فلا سعة ولا تأمين .
وأمّا إذا لم يصل فهو في سعة ومؤمن حتّى لو احتمل صدور التكليف في الواقع ، لكنّه لم يصل لسبب من الأسباب كالضياع أو الاختفاء ونحوهما .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 317 / 937 .