تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يجب اتّقاؤه وعدم مخالفته لا لنفسه ، بل لكونه ينجّز الواقع كما تقدّم بيانه في الجمع بين الحكمين الواقعي والظاهري « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) والصحيح من هذين الاحتمالين برأي السيّد الشهيد هو الأوّل ؛ لأنّه الظاهر من الآية حيث إنّ الإضلال والخزي والعقاب لا يكون إلا بمخالفة الواقع قطعا ، وأمّا مخالفة الظاهر فهي لا توجب ذلك دائما ، بل قد توجبه إذا كان الحكم الظاهري مصيبا للواقع وقد لا توجبه إذا كان مخطئا ، وحيث إنّ الآية رتّبت الإضلال على بيان ما يتّقى ، فهذا يعني أنّها ناظرة إلى أنّه بمجرّد البيان لما يجب اتّقاؤه وعدم الالتزام به يترتّب الإضلال ، وهذه الكلّيّة لا تتحقّق إلا مع مخالفة الواقع دون الظاهر . إلا أنّ السيّد الأستاذ يرى أنّ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ البيان المأخوذ في لسان الآية مطلق وهو بذلك يشمل كلّ نوع من أنواع البيان الأعمّ من الظاهري والواقعي ؛ لأنّ كلا الحكمين يجب اتّقاؤه ومخالفته توجب العقاب .