تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
منجّز ، فكذلك العلم الإجمالي بجامع التكليف الفعلي في هذا الآن أو في الآن اللاحق منجّز أيضا ، ولا فرق بينهما عقلا في المنجّزيّة ؛ لأنّ العلم فيهما على حدّ واحد ، ووصوله فيهما على نسق واحد أيضا . إذن الملاك الذي من أجله كان العلم الإجمالي منجّزا موجود فيهما أيضا وهو حقّ الطاعة ، فإنّ حقّ الطاعة يشمل كلّ تكليف وكلّ انكشاف للتكليف سواء كان في هذا الآن أم في الآن الآخر ، بمعنى أنّ حقّ الطاعة ومولويّة المولى لا تختصّ بالتكليف في هذا الآن ، بل تشمل التكليف الثابت في الآن الآتي أيضا ، إذ لا دليل على هذا الاختصاص بعد أن كان حقّ الطاعة عامّا وشاملا لكلّ احتمال وانكشاف للتكليف . وبهذا يظهر أنّ الركن الأوّل تامّ ؛ لأنّ هذه المرأة تعلم بجامع التكليف الفعلي الدائر بين هذا الآن أو الآن اللاحق ، فهو فعلي على كلّ التقديرين ؛ لأنّ تمام القيود والشروط وأجزاء الموضوع تامة في التقديرين ، غاية الأمر الفرق بينهما من جهة الزمان فقط ، فأحدهما متقدّم والآخر متأخّر ، وهذا لا يؤثّر في الفعليّة بلحاظ عمود الزمان ككلّ واحد . وأمّا الركن الثالث بصيغته الأولى فلأنّ الأصل المؤمّن الذي يراد إجراؤه عن الطرف الفعلي معارض بالأصل الجاري في الطرف الآخر المتأخّر في ظرفه ؛ إذ ليس التعارض بين أصلين من قبيل التضادّ بين لونين يشترط في حصوله وحدة الزمان ، بل مردّه إلى العلم بعدم إمكان شمول دليل الأصل لكلّ من الطرفين بالنحو المناسب له من الشمول زمانا ، وحيث لا مرجّح للأخذ بدليل الأصل في طرف دون طرف فيتعارض الأصلان . وأمّا الصيغة الثانية للركن الثالث فلأنّ المقصود من كون العلم الإجمالي صالحا لمنجّزيّة معلومه على كلّ تقدير ، كونه صالحا لذلك ولو على امتداد الزمان لا في خصوص هذا الآن . وأمّا الركن الثالث فهو محفوظ أيضا بكلتا صيغتيه : أمّا بناء على صياغة المشهور ، فلأنّ الأصل الترخيصي يجري في كلّ الأطراف الآنيّة والاستقباليّة على حدّ واحد ، وجريانه كذلك يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة