3 - جريان الأصول في بعض الأطراف وعدمه وأمّا الأمر الثالث فهو جريان الأصول الشرعيّة المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي .
والكلام عن ذلك يقع في مقامين : ثبوتي وإثباتي .
الأمر الثالث : وهو جريان الأصول الترخيصيّة في بعض الأطراف وعدم جريانها ، وهذا الأمر تارة يبحث فيه ثبوتا أي أنّه هل من المعقول أن تجري الأصول في بعض الأطراف أو لا يعقل ذلك ؟ وأخرى يبحث إثباتا وأنّه هل أدلّة الأصول تشمل موارد العلم الإجمالي أو لا ؟
ولذلك نبحث هذا الأمر في كلا المقامين ، فنقول :
أمّا الثبوتي فنبحث فيه عن إمكان جريان الأصول المؤمّنة في بعض الأطراف ثبوتا وعدمه .
ومن الواضح أنّه على مسلكنا القائل بإمكان جريان الأصول في جميع الأطراف لا مجال لهذا البحث ، إذ لا معنى لافتراض محذور ثبوتيّ في جريانها في بعض الأطراف .
أمّا مقام الثبوت
بمعنى معقوليّة جريان الأصول الترخيصيّة في بعض الأطراف أو عدم معقوليّة ذلك ، فهذا البحث لا موضوع له بناء على مسلك السيّد الشهيد ( رحمه الله ) ، حيث تقدّم سابقا أنّ الأصول الترخيصيّة يمكن ويعقل جريانها في كلّ الأطراف فمن الأولى جريانها في بعضها ، إذ لا يعقل ألّا يكون هناك محذور عقلي في جريانها في جميع الأطراف ، ويكون هناك محذور كذلك في جريانها في بعض الأطراف ، إذ لو فرض وجود محذور في البعض فمن الأولى أن يكون المحذور موجودا في الكلّ أيضا ، وحيث إنّه لا يوجد محذور في الكلّ فمن الأولى ألّا يكون هناك محذور في البعض .