تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإن كانت مردّدة لزم المحذور المتقدّم سابقا على المسلك القائل بتعلّق العلم الإجمالي بالفرد المردّد ، من أنّ واقع الفرد المردّد لا ثبوت له في الخارج ولا في الذهن ؛ لأنّ كلّ ما هو ثابت فهو متعيّن ومتشخّص بحدّه ، ولا حدّ للفرد المردّد زائدا عن الحديث الشخصيّين للظهر أو الجمعة ، ومن أنّ مفهوم الفرد المردّد عبارة عن الجامع فيعود الكلام السابق . وبهذا يتعيّن أن تكون تلك الخصوصيّة التي تعلّق بها العلم والتي ينضمّ إليها الجامع هي خصوصيّة الفرد المعيّن المتشخّص بحدّه الذاتي والشخصي أي الفرد الواقعي . غاية الأمر أنّ هذا الفرد الواقعي تعلّق به العلم بنحو غامض ومشوب أي صورته ليست واضحة وجليّة كما هو الحال في موارد العلم التفصيلي ، إلا أنّ هذا لا يمنع من تعلّق العلم به كذلك كنظائره المتقدّمة . وينبغي التنبيه هنا على شيء وهو : أنّ المقصود من تعلّق العلم الإجمالي بالواقع هو الصورة الذهنيّة للفرد الواقعي والتي هي متعلّق العلم بالذات ، وليس المقصود من الواقع نفس الفرد الموجود في الخارج فإنّه متعلّق للعلم بالعرض . * * *