تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

خطبه 23

عمل بدون ريا و شهرت‌طلبى ( 1 - 2 )

« أمّا بعد ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كلّ نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإنّ رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة . فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت و يغرى بها لئام النّاس ، كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ، و يرفع بها عنه المغرم . ( 1 ) و كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له ، و إمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل و مال و معه دينه و حسبه . و إنّ المال و البنين حرث الدّنيا ، و العمل الصّالح حرث الآخرة ، و قد يجمعها اللّه تعالى لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، و اخشوه خشية ليست بتعذير ، و اعملوا في غير رياء و لا سمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللّه ، يكله اللّه لمن عمل له . نسأل اللّه منازل الشّهداء و معايشة السّعداء و مرافقة الأنبياء . ( 2 ) »