تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مشاكل تطبيقيّة استعرضنا فيما سبق « 1 » أربع خصائص وحالات للوجوب الغيري ، وتنصّ الثانية منها على أنّ امتثال الوجوب الغيري لا يستتبع ثوابا ، وتنصّ الرابعة منها على أنّ الواجب الغيري توصّلي . وقد لوحظ أنّ ما ثبت من ترتّب الثواب على جملة من المقدّمات - كما دلّت عليه الروايات - ينافي الحالة الثانية للوجوب الغيري ، وأنّ ما ثبت من عباديّة الوضوء والغسل والتيمّم واعتبار قصد القربة فيها ينافي الحالة الرابعة له . توجد مشكلتان في التطبيق :

[ المشكلة ] الأولى : في ترتّب الثواب على جملة من المقدّمات ،

حيث دلّت الروايات على ثبوت الثواب حين الإتيان بالمقدّمة وإن لم يأت بالواجب ، فإنّ هذا يتنافى مع ما تقدّم من خصائص الوجوب الغيري وأنّه لا يستتبع ثوابا زائدا عمّا في الواجب النفسي من ثواب . فمثلا دلّت الروايات على ثبوت الثواب على من زار الحسين ( عليه السّلام ) ماشيا ، وأنّ له بكلّ خطوة ألف حسنة و . . . إلى آخره ، مع أنّ المشي مقدّمة لحصول الزيارة التي يفرض تعلّق الوجوب النفسي بها ولو بعنوان آخر كمن نذر زيارته ( عليه السّلام ) .

[ المشكلة ] الثانية : في ثبوت صفة العباديّة في بعض المقدّمات ،

كالغسل والتيمّم والوضوء ، ولزوم الإتيان بها بقصد القربة ، بحيث تكون هذه الصفة جزءا دخيلا فيها ولا تتحقّق من دونها ، وهذا يتنافى مع ما تقدّم من كون الوجوب الغيري توصّليّا لا يشترط فيه أي داع آخر مضافا إلى الإتيان بذات المقدّمة ؛ لأنّ المطلوب منه الوصول به إلى الواجب والتوصّل إليه .
هامش
( 1 ) تحت عنوان : خصائص الوجوب الغيري .