القيود المتأخّرة زمانا عن المقيّد [ أو مبحث الشرط المتأخّر ] القيد - سواء كان قيدا للحكم المجعول أو للواجب الذي تعلّق به الحكم - قد يكون سابقا زمانا على المقيّد به ، وقد يكون مقارنا .
فالقيد المتقدّم للحكم من قبيل هلال شهر رمضان الذي هو قيد لوجوب الصيام ، مع أنّ هذا الوجوب يبدأ عند طلوع الفجر . والقيد المقارن للحكم من قبيل الزوال بالنسبة إلى الصلاة . والقيد المتقدّم للواجب من قبيل الوضوء بناء على كون الصلاة مقيّدة بالوضوء لا بحالة مسبّبة عنه مستمرّة . والقيد المقارن له من قبيل الاستقبال بالنسبة إلى الصلاة .
مقدّمة البحث :
القيود والشروط والمقدّمات تقدّم أنّها إمّا قيود للوجوب وإمّا قيود للواجب .
وبتعبير آخر : إمّا أن تكون راجعة إلى الحكم المجعول ، أو راجعة إلى المتعلّق الذي انصبّ عليه الحكم . ومن الواضح أنّ الشروط في كلا النحوين بمثابة العلّة أو جزء العلّة .
أمّا قيود الوجوب فهي بمثابة العلّة ؛ لأنّ الوجوب متوقّف ثبوته في عالم الجعل والتقدير على افتراضها وتقديرها ، وفي عالم المجعول والفعليّة على تحقّقها ووجودها في الخارج .
وأمّا قيود الواجب فهي شروط للصحّة وللامتثال وسقوط الأمر وبراءة الذمّة ، والخروج عن العهدة والمسئوليّة ، ولذلك فهي إن تحقّقت سقط الأمر وتحقّق الامتثال ، وحكم بصحّة ما جاء به فهي بمثابة الجزء الأخير من العلّة وليست هي تمام العلّة ؛ لأنّ المطلوب والمأمور به مركّب من الواجب ومن الشرط أي من المقيّد والتقيّد .