تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
للبحث عن موضوع هذه الحجيّة ، وأنّه أي واحد من الظهورين هو ؟ وعن كيفيّة تطبيق هذه الحجيّة على موضوعها بعد تشخيصه ؟ ومن أجل استيعاب البحث في هذا الأمر نذكر الاحتمالات المفروضة في هذه المسألة لنرى ما هو الصحيح منها ؟ وهنا توجد ثلاثة محتملات هي : المحتمل الأوّل : أن يكون موضوع الحجيّة هو الظهور التصوّري مع عدم العلم بالقرينة على الخلاف متّصلة أو منفصلة . المحتمل الثاني : أن يكون موضوع الحجيّة هو الظهور التصديقي مع عدم صدور القرينة المنفصلة . المحتمل الثالث : أن يكون موضوع الحجيّة هو الظهور التصديقي الذي لا يعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه . والفارق بين هذا وسابقه أنّ عدم القرينة واقعا دخيل في موضوع الحجيّة على الاحتمال الثاني ، وليس دخيلا على الاحتمال الثالث بل يكفي عدم العلم بالقرينة . الاحتمال الأوّل : ما ذكره المحقّق الأصفهاني من أنّ موضوع حجيّة الظهور مركّب من أمرين هما : الأول : الظهور التصوّري للكلام مع عدم العلم بالقرينة على الخلاف ، سواء كانت متّصلة أم منفصلة . وهذا يعني أنّه في موارد وجود القرينة مطلقا يرفع اليد عن حجيّة الظهور لاختلال أحد الركنين ، إلا أن الظهور التصوّري محفوظ دائما ، ولذلك عندما يشك في وجود القرينة مطلقا على الخلاف نتمسّك بأصالة الظهور لأنّها محفوظة وموضوعها متحقّق بكلا جزئيه ، لأنّ الظهور التصوّري موجود . الثاني : وعدم العلم بالقرينة يتناسب مع الشك فيها ، فهو موجود أيضا ، ولا نحتاج إلى أصل آخر في هذا المقام . الاحتمال الثاني : ما ذكره الميرزا تبعا للشيخ من أنّ موضوع حجيّة الظهور مركّب من أمرين أيضا ، هما : الظهور التصديقي للكلام ، أي المراد الجدّي مع عدم صدور القرينة المنفصلة على الخلاف . وهذا يعني أنّ صدور القرينة المنفصلة على الخلاف واقعا وإن لم تصل إلينا يكون مانعا من التمسّك بأصالة الظهور حتّى في موارد الشك في وجود القرينة المنفصلة ، إذ يحتمل مع ذلك كونها صادرة فيكون شكا في تحقّق