تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

2 - السنّة

وأمّا السنّة فهناك طريقان لإثباتها :

أحدهما : الأخبار الدالة على الحجيّة ،

ولكي يصحّ الاستدلال بها على حجيّة خبر الواحد لا بدّ أن تكون قطعية الصدور . وتذكر في هذا المجال طوائف عديدة من الروايات ، والظاهر أنّ كثيرا منها لا يدلّ على الحجيّة . وفيما يلي نستعرض بإيجاز جلّ هذه الطوائف ليتضح الحال . القسم الثاني : هو الاستدلال بالسّنة الشريفة على حجيّة خبر الواحد . والاستدلال بالسّنة يتوقّف على ثبوتها ، وهنا يوجد طريقان لإثبات هذه السنّة ، هما : الطريق الأوّل : الأخبار الكثيرة الدالة على حجيّة خبر الواحد . ولكن يشترط في صحّة الاستدلال بهذه الأخبار على حجيّة خبر الواحد كونها قطعيّة الصدور ، وإلا لزم الدور أو الخلف ، فيجب أن تكون متواترة ولو إجمالا ولا يصحّ أن تكون ظنيّة الصدور والسند ، وإلا كان مصادرة على المطلوب ، لأنّه من الاستدلال على الشيء بنفسه . ثمّ إنّ هذه الأخبار على طوائف بعضها تام وله دلالة على الحجيّة ، وبعضها الآخر لا دلالة فيه ، ولذلك نستعرض أهم هذه الطوائف .

الطائفة الأولى : ما دلّ على التصديق الواقعي ببعض روايات الثقات ،

من قبيل ما ورد عن العسكري ( عليه السلام ) عندما عرض عليه كتاب ( يوم وليلة ) ليونس بن عبد الرحمن ، إذ قال : « هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كلّه » . وهذا مردّه إلى الإخبار عن المطابقة للواقع وهو غير الحجّية التعبّدية التي تجعل عند الشك في المطابقة .