باب اجتماع النقيضين أو التفكيك بين الذات والذاتي . أو لزوم الدور والخلف .
وسيأتي الكلام عن ذلك في مباحث الدليل العقلي « 1 » إن شاء الله تعالى .
وسيأتي الحديث عن حجّيّة الدليل العقلي في مباحثه « 2 » .
هامش
( 1 ) تحت عنوان : أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه .
( 2 ) وهنا نضيف شيئا آخر وهو : أنّ ظاهر الأخباريّين هو إنكار حجّيّة الدليل العقلي ؛ لأنّه ليس كاشفا تامّا عن الواقع ، بمعنى أنّ الدليل العقلي غالبا ما يؤدّي إلى الظنّ فقط ؛ وذلك لكثرة الاشتباه والخطأ في الأحكام العقليّة . وعليه ، فالقطع لا يمكن تحصيله من الدليل العقلي ، لا أنّه بعد حصول القطع تبطل حجيّته من باب التحويل أو من باب سلب المنجّزيّة ، بل من باب السالبة بانتفاء الموضوع . فالدليل العقلي ليس حجّة ؛ لأنّه لا يؤدّي إلى القطع .
وهذا الدليل يناقش فيه :
أوّلا : أنّ الروايات التي ذكروها على ذلك لا تنفع في إثبات المطلوب ؛ لأنّ بعضها ظاهر في الردّ على العامّة الذين اتّخذوا الأدلّة العقليّة حجّة ودليلا ، وبعضها ناظر إلى اشتراط الولاية في صحّة الأعمال ، وبعضها ناظر إلى التأنيب على ترك الفحص عن الأدلّة الشرعيّة ، فإنّه لا يلتجئ إلى العقل إلا بعد اليأس عن وجود الدليل في الكتاب والسنّة .
وثانيا : أنّ الاعتماد على العقل الفطري الخالي من الشوائب والأخطاء لا العقل المتأثّر بحالات نفسيّة وموضوعيّة . وتفصيل ذلك خارج عن موضوع هذا الكتاب .
مضافا إلى الروايات الكثيرة الآمرة باتّباع العقول وكونها حجّة باطنة لله تعالى .