تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للدلالة المطابقيّة

إذا كان اللازم المدلول عليه من قبل الأمارة بالدلالة الالتزاميّة من قبيل اللازم الأعمّ فهو محتمل الثبوت حتّى مع عدم ثبوت المدلول المطابقي . اللازم على ثلاثة أقسام : 1 - أن يكون اللازم مساويا للملزوم كالإخبار عن دخول إنسان إلى المسجد ، فلازمه المساوي وجود الناطق أو الضاحك في المسجد ، وهنا لا إشكال في تبعيّة المدلول الالتزامي للمدلول المطابقي في الحجّيّة ثبوتا وسقوطا ؛ لأنّ المتساويين يوجدان معا ويرتفعان معا وإلا لم يكونا متساويين . 2 - أن يكون اللازم أخصّ من الملزوم كالإخبار بدخول حيوان إلى البيت ، فلازمه الأخصّ وجود إنسان في البيت مثلا . فهنا أيضا يسقط المدلول الالتزامي عند سقوط المدلول المطابقي عن الحجّيّة ؛ لأن الأخصّ لا يثبت بدون الأعمّ ، فإذا انتفى الأعمّ انتفى الأخصّ ضمنا . 3 - أن يكون اللازم أعمّ من الملزوم كالإخبار بدخول الإنسان إلى المسجد ، فلازمه الأعمّ وجود حيوان في المسجد ، فهنا إذا انتفى المدلول المطابقي وسقط عن الحجّيّة لوجود المعارض له مثلا أو للعلم بالخطإ والاشتباه فيه ، فهنا يحتمل سقوط المدلول الالتزامي ويحتمل بقاؤه ؛ وذلك لأنّ الأعمّ كما يصدق مع هذا الأخصّ كذلك يصدق مع غيره ، فإذا انتفى هذا الأخصّ فليس من الضروري أن ينتفي الأعمّ أيضا ؛ لإمكان وجوده مع غيره ، ولذلك يكون المدلول الالتزامي في هذا الفرض محتمل الثبوت أيضا . ومثال فقهي لذلك : الإخبار بوجوب شيء فلازمه الأعمّ الجواز مطلقا ، فإذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّيّة بأن لم يكن هناك وجوب فالجواز مطلقا يمكن ثبوته ؛ لأنّه يثبت مع الوجوب ويثبت مع غيره