هو العلم بكون المرأة ذات بعل وذلك لانتفاء موضوعه ، ولا شيء يوجب انتفاء الحكم بالجواز إلّا هذه الحالة أي حالة العلم بكون المرأة ذات بعل .
ومن هنا لو قامت البينة على أنّ هذه المرأة ذات بعل فإنّ ذلك لا يمنع من جواز الزواج منها - لو كنّا نبني على أنّ البينة ليست علما - إلّا أنّه لمّا كانت أدلّة الحجيّة للبينة قد جعلت البينة علما فهذا يعني صلاحية البينة لنفي موضوع الجواز حيث إنّ موضوعه عدم العلم والأمارة علم ، وهذا هو معنى قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي ، أي أنّ الدور الذي يقوم به القطع الموضوعي في تنقيح موضوع الحكم تقوم به الأمارات باعتبار أنّ دليل الحجيّة قد أهلها لهذا الدور .
وباتضاح هذا المثال يتّضح كيفيّة قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي في نفي موضوع أصالة البراءة ، إذ أنّ الذي ينفي موضوع البراءة هو العلم والأمارة علم تعبدا وتنزيلا .
اللّهم صلّ على محمّد عبدك ورسولك وصلّ على العبد الصالح والسيّد الأكبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وصلّ على آل محمّد الأبرار الأخيار الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، والحمد للّه ربّ العالمين .
قد تمّ الشروع - بتوفيق اللّه تعالى - في تأليف
هذا الكتاب ليلة الجمعة في الثالث من ربيع
الأول سنة 1420 ه ، وقد تمّ بحمد اللّه ومنّه
الفراغ منه في ليلة الجمعة الموافق للسادس
والعشرين من جمادى الثانية سنة 1420
هجرية على مهاجرها ألف سلام وتحيّة .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٤٦٨