وضوئه ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ولكن انقضه بيقين آخر » « 1 » .
ويمكن صياغة الرواية بأسلوب أوضح :
إن زرارة رحمه اللّه كان يحرز أن النوم من نواقض الوضوء إلّا أنّه كان يسأل عن حالة الشك في تحقق هذا الناقض وعن أنّ الخفقة والخفقتين مما يوجب تحقق الناقض أو لا ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام بأن المناط في تحقق الناقض هو نوم العين والأذن والقلب معا ، فما لم يتحقق نوم المجموع فإنّه لا يتحقق النوم الناقض للوضوء ، ثم سأل زرارة عن أمارية الحركة القريبة مع عدم الالتفات إليها على تحقق النوم الناقض أو أنّ ذلك ليس أمارة ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام أنّ ذلك غير موجب لإحراز الناقض بل غاية ما ينتجه ذلك هو الشك وهو غير معتبر في ثبوت الناقضية بعد أن كان المكلّف متيقنا بالطهارة من الحدث ولا يرفع اليد عن اليقين بالطهارة بالشك فيها ، نعم الموجب لرفع اليد عن الطهارة المتيقنة هو إحراز حدوث الناقض ، ثم ذيّل الإمام عليه السّلام كلامه بكبرى كليّة نهى فيها عن نقض اليقين بالشك .
ثم إنّ الكلام في الرواية يقع في جهات :
الجهة الأولى : [ في فقه هذه الفقرة « وإلّا فإنّه على يقين . . . » ]
والبحث فيها عن فقه هذه الفقرة من الرواية وهي قوله عليه السّلام « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك » . وهو من ناحيتين :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ، والرواية مضمرة حيث لم يصرّح زرارة رحمه اللّه باسم المسؤول إلا أنّ ذلك لا يخرجها عن الاعتبار بعد أن كان من المطمأن به أن زرارة رحمه اللّه لا يسأل غير الإمام عليه السّلام ، وذلك يتّضح بملاحظة أجواء الرواية مع الالتفات إلى مكانة زرارة العلميّة .