تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ذلك اليقين بالحدوث ويعتمد عليه باعتباره كاشفا عن الحكم الشرعي أو مثبتا للتنجيز والتعذير أو أنّه مثبت لجعل حكم شرعي مطابق لما هو متيقن الحدوث . فتعريف الاستصحاب بمرجعية الحالة السابقة يتناسب مع تمام المباني في تحديد هوية الاستصحاب ، فهو يتناسب مع كون الاستصحاب أمارة ؛ وذلك لأنّ أمارية الاستصحاب تعني أنّ الحالة السابقة المتيقنة يمكن التعويل عليها في مقام استكشاف الحكم الشرعي أو استكشاف الموضوع ذي الأثر الشرعي . كما يتناسب مع كون المجعول في الاستصحاب هو المنجزية والمعذريّة ؛ وذلك لأنّ مرجعية الحالة السابقة حينئذ تعني إمكان الاستناد إليها في مقام إثبات المنجزيّة والمعذريّة للحكم المشكوك . كما يتناسب هذا التعريف مع كون الاستصحاب هو الحكم ببقاء المتيقن في ظرف الشك في بقائه - والذي هو الأصل العملي - وذلك لأنّ الحالة السابقة هي الموضوع المنقّح لجريان الاستصحاب .

التمييز بين الاستصحاب وغيره :

ومن أجل أن يتحرّر معنى الاستصحاب أكثر لا بدّ من بيان تميّزه عن بعض القواعد التي يتوهم بدوا أنها عين الاستصحاب أو متداخلة معه ، وهذه القواعد هي قاعدة اليقين وقاعدة المقتضي والمانع .

أمّا قاعدة اليقين :

فهي كما قالوا عبارة عن الشك الساري لليقين أي العادم لليقين أو قل إنّه الشك الذي يطرد اليقين ويحلّ محلّه .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 323 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني