تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قاعدة منجّزية العلم الإجمالي ذكرنا في مباحث القطع أنّ المراد من العلم الإجمالي هو العلم بالجامع مع الشك في انطباق الجامع على أحد أطرافه . فالعلم الإجمالي مشتمل على حيثيّتين : الحيثيّة الأولى : هي العلم بالجامع بين الأطراف . الحيثيّة الثانية : هي الشك في أنّ أيّ الأطراف هي منطبق الجامع . والمراد من الجامع هو الكلّي المعلوم القابل للانطباق على كلّ واحد من أطرافه . وأمّا المراد من أطراف الجامع فهي الأفراد التي لو لوحظ كلّ واحد منها على حدة لكان من المحتمل انطباق الجامع عليه ، أمّا لو لوحظت بنحو المجموع لكان من الممكن إحراز عدم كونها جميعا منطبقا للجامع ، وذلك لو كنّا نحرز أنّ المعلوم بالإجمال أقل من أطراف العلم الإجمالي . وهناك واقع متقرّر في نفسه ومتشخّص في حدّ ذاته إلّا أنّه مشكوك عند المكلّف ، أي أنّ المكلّف يجهل موضع استقراره وهل هو الطرف الأول أو الثاني أو الثالث وهكذا ، وهذا هو المعبّر عنه بالمعلوم بالإجمال ، وهو غير الجامع ، إذ أنّ الجامع معلوم تفصيلا . فالمعلوم بالإجمال هو متعلّق الجامع ، أمّا أنّه معلوم فلأنّنا نقطع