قاعدة منجّزية العلم الإجمالي ذكرنا في مباحث القطع أنّ المراد من العلم الإجمالي هو العلم بالجامع مع الشك في انطباق الجامع على أحد أطرافه .
فالعلم الإجمالي مشتمل على حيثيّتين :
الحيثيّة الأولى : هي العلم بالجامع بين الأطراف .
الحيثيّة الثانية : هي الشك في أنّ أيّ الأطراف هي منطبق الجامع .
والمراد من الجامع هو الكلّي المعلوم القابل للانطباق على كلّ واحد من أطرافه .
وأمّا المراد من أطراف الجامع فهي الأفراد التي لو لوحظ كلّ واحد منها على حدة لكان من المحتمل انطباق الجامع عليه ، أمّا لو لوحظت بنحو المجموع لكان من الممكن إحراز عدم كونها جميعا منطبقا للجامع ، وذلك لو كنّا نحرز أنّ المعلوم بالإجمال أقل من أطراف العلم الإجمالي .
وهناك واقع متقرّر في نفسه ومتشخّص في حدّ ذاته إلّا أنّه مشكوك عند المكلّف ، أي أنّ المكلّف يجهل موضع استقراره وهل هو الطرف الأول أو الثاني أو الثالث وهكذا ، وهذا هو المعبّر عنه بالمعلوم بالإجمال ، وهو غير الجامع ، إذ أنّ الجامع معلوم تفصيلا .
فالمعلوم بالإجمال هو متعلّق الجامع ، أمّا أنّه معلوم فلأنّنا نقطع
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٢٦٩