تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وجود حكم أو عدم وجوده - أو يكون ناشئا عن الشكّ في مصداقيّة الموضوع الخارجي لموضوع الحكم المعلوم جعله . وببيان آخر : إنّ الشك في الحرمة للعصير العنبي مثلا قد يكون ناشئا عن عدم العلم بثبوت حرمة شرعيّة للعصير العنبي وهذه شبهة حكمية ، وقد يكون الشك في فعليّة الحرمة للعصير العنبي ناشئا عن الشك في كون هذا السائل مصداقا للعصير العنبي المعلوم الحرمة أو لا وهذه شبهة موضوعيّة . والمرفوع في حديث الرفع هو فعليّة الحكم في ظرف الشك بقطع النظر عن منشأ الشك في الفعليّة للحكم . وإذا كان هذا التصوير للجامع ممكنا فإنّه يمكن إثبات إرادته بواسطة الإطلاق ، وذلك لأنّ إثبات الإطلاق متوقف على قابلية الموضوع لأن يعرض عليه الإطلاق كما بينا ذلك في محله . وأمّا كيفيّة إثبات إرادة هذا بواسطة الإطلاق فتقريبه : إنّ مدلول الاسم الموصول لمّا كان يقبل الإطلاق والتقييد - باعتبار أنّ مدلوله هو فعلية الحكم - فهذا يقتضي ذكر ما يدلّ على التقييد لو كان مرادا ، فعدم ذكر القيد - مع أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام بيان ما يرفع عن المكلّف في ظرف عدم العلم - كاشف عن عدم إرادته للتقييد وإلّا كان ناقضا لغرضه . وبهذا يثبت الإطلاق وأنّ المرفوع هو مطلق الحكم المجعول بقطع النظر عن منشئه . ومع تماميّة الإطلاق تثبت البراءة الشرعيّة النافية للمسئوليّة عن المكلّف في الشبهات الحكميّة والشبهات الموضوعيّة .

[ الاستدلال بحديث الحجب ]

ومنها : رواية زكريا بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « ما