تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وكذلك الكلام في عنوان العدالة لزيد ، فإنّ وصف عدالة زيد بأنها غير معلومة ليس فيه تجوّز بل هو إسناد حقيقي ، فحينما نقول عدالة زيد غير معلومة لا يكون في هذا الإسناد أيّ تسامح ، نعم لو قلنا زيد غير معلوم لكان هذا الإسناد مجازيّا . وبهذا تندفع دعوى تعيّن الاسم الموصول في الحكم باعتباره هو غير المعلوم حقيقة ؛ إذ أن إسناد ووصف عنوان الموضوع الخارجي بغير المعلوم حقيقي ، وبهذا يصلح أن يكون مدلولا للاسم الموصول . ثانيا : يمكن تحويل الشك في الموضوع إلى الشك في الحكم ؛ وذلك لأنّ المكلّف حينما يشك في الموضوع فإنّه يشكّ واقعا في فعليّة الحكم ، إذ أنّ فعليّة الأحكام تابعة لتنقّح موضوعاتها ، فإذا كان موضوع الحكم محرز العدم فإنّه لا شك في فعليّة الحكم بل هناك قطع بعدم الفعليّة للحكم ، أمّا لو وقع الشك في أنّ الموضوع الخارجي هل هو موضوع الحكم أو لا ؟ فإنّ ذلك يساوق الشك في فعليّة الحكم . فلو وقع الشكّ في أنّ هذا المائع الخارجي خمر أو لا فإنّ ذلك يعني الشك في فعليّة الحرمة للخمر . ومن هنا لو ادّعي اختصاص الاسم الموصول بالشك في الحكم فإنّ ذلك يكون شاملا للشبهات الموضوعيّة ؛ إذ أنّ الشك سواء كان في الشبهات الحكميّة أو الموضوعيّة إنّما هو شك في فعليّة الحكم على المكلّف . الاحتمال الثالث : شمول الرفع لموارد الشك في الحكم والشك في الموضوع ، أي أنّ المرفوع بحديث الرفع هو الأعم من الشبهات الحكميّة والشبهات الموضوعيّة .